نصائح هامة في تربية طفلك

ما المقصود بالتربية؟

إنها عملية تبادل حقيقي بين المربي والمربى حيث يتربى الآباء وينضج كيانهم كوالدين من خلال علاقتهم التربوية بأبنائهم، وهي ضرورية، إذ دونها، من غير الممكن لصغير الإنسان الذي يولد غير مكتمل، حتى على المستوى البيولوجي، أن ينمو ويتطور.

ولقد قيل عن حق “إن الأبوة والأمومة صيرورة دائمة”، مما يعني احتمال أن تتطور مواقف الوالدين، سلبا كما إيجابا، تبعا لعلاقتهما مع الطفل.

ونقدم إليك الآن عزيزي القارئ مجموعة من النصائح التي ينبغي تطبيقها عندما تربي طفلك من أجل شخصية سوية له وهي كالتالي:

إحاطته بالحب

يعني هذا تقبله كما هو وإظهار ذلك له. فالطفل / المراهق يحتاج، كي يكبر، لهذه الطمأنينة الضرورية لنموه، لتعزيز ثقته بنفسه وللتعرف على نقاط الضعف والقوة لديه بخاصة وأن الأهل يعبرون عن حبهم، أحيانا، بشكل سيئ.

لكن، كيف يتم تأمين الحب؟ أفضل طريقة مباشرة لإظهار ذلك له تكمن في التجاور، الدفء والاتصال المباشر به “كحك ظهره بلطف مثلا، أو توجيه ضربة لطيفة على كتفه …. إلخ، يعرف الأطفال جيدا ماذا يعني ذلك”.

الإصغاء له

ويعني الاهتمام به السهر على فهم ما يشغل باله: فالطفل أو المراهق المستغرق في عملية النمو والكبر وإيجاد مكانه في العالم، يكتشف كل يوم تجارب واكتشافات جديدة.

ولإعطاء كل ذلك معناه، فهو يحتاج إلى أذن أهله الصاغية، لذا، على كل عائلة إيجاد – وبشكل منتظم – الفرص الملائمة للتحاور معه، تحاورا قد يأخذ شكل نصائح عائلية أو شكل لحظات طقسية (أي تتكرر) خلال وجبات طعام مشتركة أو قبل النوم أو …. إلخ، ومع الأصغر سنا، من الممكن إحلال عادة المناقشة في أوقات معينة يراها الأهل مناسبة.

التفرغ له

ويعني ذلك اللعب، المحادثة، القراءة، اكتشاف العالم مع الطفل …. إلخ، فالطفل يتعلم كما من الأشياء عبر النشاطات العائلية، وعلى الأهل الاستفادة منها قدر الإمكان.

كثيرون هم الأطفال والمراهقون الذين عبروا عن تمنيهم تمضية وقت أطوال مع أهلهم. ويمكن تحقيق ذلك بفضل مثل هذه النشاطات المشتركة.

مساعدة الطفل على إبداء مشاعره

الحب، الفرح، الحزن، الهم، الغضب، …. كلها مشاعر تشكل جزءا من الحياة العائلية، والأطفال يعبرون عن مشاعرهم بأشكال شديدة التنوع: يقوم البعض بملاطفات في حين يقدم آخرون رسما حققوه، إلى جانب آخرين يعجزون عن القيام بأي تعبير انفعالي …. إلخ.

وقايته من المخاطر “الداخلية والخارجية”

يتعرض الطفل، في مجرى حياته اليومية، لشتى أنواع المخاطر: الداخلية “في المنزل، مثلا، حيث قد يلعب بالكبريت ويحرق البيت، قد يوقع على نفسه أشياء ثقيلة أو يلعب بالسكين فيؤذي نفسه …. إلخ”، والخارجية “بخاصة مخاطر الطريق: لا بد من معرفة أن هذه المخاطر تشكل، في مرحلة ما بين 15-25سنة، السبب الأول المؤدي للوفاة في أيامنا الحاضرة”.

دفعة باتجاه الاستقلالية

لدفع الطفل باتجاه الاستقلالية، لابد من حبه والتعرف عليه، فهو “يحتاج إلى بعض لحظات من الحرية كحق له يديره على هواه” إذ نراه، منذ عامه الأول، يتجه أكثر فأكثر نحو الاستقلالية: يريد الأكل لوحده، يبتعد “ينفصل” عن أهله لفترات تطول تدريجيا، وفيما بعد، يتمنى إدارة أوقات فراغه وفترات خروجه ومصروفه الخاص …. إلخ.

هذه الاستقلالية ضرورية له لتحمل المسئوليات التي ستلقى على كاهله في المستقبل.

تقبل احتمالات الصراع

الشجارات موجودة في كل العائلات ولا تحمل أي طابع درامي، وتوكيد الذات “قول كلا بشكل خاص” يعني، بالدرجة الأولى، إيجاد تسويات والتصالح مع الذات، كما تعني تمني الإقناع وإظهار القدرة على تحمل الضغوط وعلى الأهتمام.

التشجيع

كيف يتمكن الأهل من تشجيع الطفل أو المراهق؟

يود الطفل أن يكون محبوبا كشخص وليس فقط للنجاح الذي يحققه فحسب، وفي هذا المضمار نقول: يمكن تعزيز الدافعية لديه، كما تخييب أمله، بالسهولة نفسها.

ولا بد للطفل، لاكتساب ثقته بنفسه، أن يكون قد اختبر النجاح: فإن استطاع ارتكاب الخطأ دون توبيخ نفسه لدى استرساله في الخبرات الحياتية، فسيتعلم أيضا تحمل حوادث وخدوش أخرى صغيرة.

بمعنى آخر نقول: تكمن مهمة الأهل الأساسية، هنا، بتجميله مهام متعددة صغيرة ومسئوليات على مستواه من شأنها تعليمه على تعزيز احترامه لذاته.

عن ياسمين (كاتبة معتمدة في موقع نصائح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *