نصائح : قواعد النجاح في الحياة

قواعد النجاح في الحياة

عتبر القراءة اللبنة التي تبنى بها الحضارات، وهمزة الوصل التي تربط بين الثقافات المتعددة، لذلك تجد القارئ دائمًا منفتح الذهن وله عوالمه الخاصة بين كتبه، فإن كان ما تقرأه يومياً ينحصر فيما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتوتير   مثلاً، فقد ضيعت على نفسك الكثير من المتعة والفائدة التي لا تشعر بها إلا عند قراءة الكتب المختلفة. ونذكر هنا بعض الفوائد التي تعود عليك عند القراءة اليومية والمستمرة في مختلف المجالات، والتي يجب أن تكون دافعًا لك للاستمرار في القراءة، أو البدء بها إن لم تكن قارئاً دائمًا.

لا شك أن الحياة تكون أحيانًا مليئة بالضغوطات، سواء تلك الناتجة عن العمل أو عن العلاقات الشخصية أو عن أي سبب آخر يمكن أن يؤدي إلى التوتر، ويسعى كثير من الناس بحثًا عن كيفية التخلص من التوتر، وهنا نضع بين أيديكم حلًا سحريًا: القراءة، إن قراءة القصص والروايات تنقلك إلى عوالم أخرى وتجعلك تنسى ما أنت فيه، خصوصًا إذا كانت الرواية مشوقةً ومحبوكةً بشكل ممتاز، بهذه الطريقة يمكنك أن تخفف من توترك كثيرًا وأن تعطي فرصة لعقلك ونفسيتك بالاسترخاء وبالتالي ستجد أن الأمور قد بدأت بالتحسن شيئًا فشيئًا لأن الاسترخاء يساعد على التفكير السليم وإيجاد الحلول المنطقية والإنجاز في العمل، وهكذا فالقراءة لها أثر كبير في الحد من التوتر.

فكلما قرأت أكثر كلما زادت مداركك اللغوية فالقراءة تفتح أمام الإنسان فرصة ليتعرف على الكثير من المصطلحات والتركيبات اللغوية سواء في اللغة العربية أو في العلوم المختلفة كعلم النفس والطب وغيرها من المجالات التي تقرأ فيها، فتزداد ثقافته وفصاحته وينطلق لسانه وتتحسن مهاراته الكتابية، وتصبح المفردات التي تقرأها جزءًا من الكلمات التي تستخدمها يوميًا حتى دون إدراك منك، وهو ما سيعطي انطباعاً حقيقياً عن ثقافتك وفصاحتك اللتان تعتبران من مقومات الوظائف المرموقة، حيث تمكنك من التحدث مع المدراء والشخصيات المرموقة بصورة لبقة ولائقة، فتزيد من فرصك في القبول في العديد من الوظائف عما إذا ما كنت غير مطلع وغير مثقف وحصيلتك اللغوية متوقفة عند مرحلة معينة، إذًا فالقراءة تساعدك على تجميع قدر كبير من المفردات التي تعكس ثقافتك ولباقتك. تحسين الذاكرة فعند قراءة قصة معينة ستجد نفسك مضطرًا إلى حفظ أسماء الشخصيات وخلفياتهم الثقافية ودورهم في القصة أو الرواية، وهو ما يعد تمرينًا مهماً لذاكرتك، وغالبًا ما تجد أن الأشخاص الذين يقرؤون روايات معينة يسردون ما قد قرأوه لأحد الأشخاص المقربين أولًا بأول وهو أمر مفيد جدًا لتحسين الذاكرة وتنميتها، فالقراءة تعتبر من الأنشطة التي تبقي الذاكرة محفزةً ونشطةً حتى دون أن تشعر أنت بذلك. تطور مهارات التفكير وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بالروايات البوليسية التي تحتاج إلى تفكير دائم وإلى إيجاد حلول منطقية وإبداعية أو الكتب الفكرية الخارجة عن المألوف والتي تحث على التفكير الإبداعي، فهذه الأمور كلها تحفز على التحليل وإعمال العقل وبالتالي تطور من مهارات التفكير، وهي أيضًا تزيد من التركيز وتلفت إلى التفاصيل الصغيرة لتمكنك من الوصول إلى الحل، وتلعب الروايات بالذات دورًا مهماً في تحسين مهارات التفكير، حيث تحفز على تتبع الحبكة ووضع خيارات متعددة لتوقع ما يمكن أن يحدث لاحقًا في الرواية، ومن الجيد أن تعطي لعقلك فرصة نقد الكتاب الذي تقرأه وتحدد ما إذا كانت الرواية مثلًا محبوكة بشكل جيد أم لا وما هي نقاط الضعف فيها، وهكذا فإن القراءة تساعدك على التفكير بصورة تحليلية إبداعية خارجة عن المألوف، ولكن بالطبع لا يستطيع كل القراء أن يقوموا بذلك، فانتبه لهذه الأمور لتكون قارئًا لماحًا ومتميزًا. تحسين مهارات الكتابة لا شك أنك تعرف أن وراء كل كاتب عظيم كم هائل من الكتب التي قرأها، فالقراءة وحدها بوسعها أن تنمي مهارات الكتابة الإبداعية، والقراءة أيضًا تنمي الثقافة التي تحتاجها في كتاباتك، فالقراءة إذًا تجمع بين كل ما تحتاجها لتحسن مهارات الكتابة لديك، لذلك إن كنت مهتمًا بالكتابة أو كنت تملك بذرةً من الكتابة الإبداعية فاحرص على تنمية تلك المهارة بالقراءة المستمرة والمتنوعة في جميع المجالات. راحة البال فالكتاب الجيد سبب للشعور بالسعادة والاسترخاء وراحة البال، فتستطيع من خلاله أن تسافر إلى عوالم مختلفة وأن تتعرف إلى أشياء جديدة، وأن تضحك أو تبكي أو تشعر مشاعر مختلطة، فضلًا عن ذلك فإن موضوع الكتاب نفسه قد يكون سببًا في مضاعفة تلك السعادة وذلك الاسترخاء، فالكتب الدينية المكتوبة بصورة شيقة ولطيفة تجلب الشعور بالأمن والسعادة وراحة البال، وهذه المشاعر تساعد على خفض ضغط الدم وإفراز هرمونات مفيدة لصحة الجسم، وتساعد كتب التنمية على التخفيف من معاناة الناس ومشاكلهم وتقدم لهم الدعم والمساعدة التي يحتاجونها وبالتالي فإنها تؤدي إلى الاسترخاء وراحة البال

نظريات فلسفية كثيرة اعتبرت أن غاية الإنسان في هذه الحياة هي تحقيق سعادته. وفي ظل الظروف الصعبة وقسوة الحياة أو الاضطرابات الأمنية التي تميّز حياة أبناء الشرق الأوسط، يتوجّه الناس إلى الدين ليمنحهم بعض الراحة.

عندما نتحدث عن قضايا مثل السعادة، وهي قضايا لا يمكن إجراء حساب كمّي لها، يقلّ نفع العلوم الدقيقة في دراسة المسألة، خاصةً أن سعادة أيّ إنسان ترتبط بقيمه الخاصة وأيضاً بقيم الأشخاص المحيطين به.

التعلّق بالدين

تؤكّد أستاذة علم النفس في جامعة بغداد شيماء عبد العزيز لموقع (إرفع صوتك) أن “الشعوب عندما تمرّ بأزمات وتقلّبات تمس كيانها وبقاءها تقوى صلتها بالدين وتتجه نحو التعلّق بالقوانين السماوية التي تعطيها أملاً، باعتبار أن انتهاء حياة الأفراد ليس النهاية بل هو انتقال إلى حياة أوسع، الآخرة”.

وتلفت إلى أن “كثرة رؤية الدماء والقتل وعدم الأمان والعجز عن إيجاد السعادة في الحياة تدفع الإنسان إلى اختيار الآخرة وتصير سعادته مبنيّة على هذا الخيار. فيأخذ يفسّر الفقر والموت بأنهما امتحان من رب العالمين وابتلاء له لأنه راضٍ عنه معتبراً أن تجاوزها والصبر عليها يكسبه رضا الله، وبأن الله سيكافئه آجلاً أم عاجلاً، إذا ليس في الدنيا ففي الآخرة”

الدين عازل بين التوتر وبين الفرد

وبما أن كثيرين من الناس يأخذون قيمهم من الدين، فإن الدراسات الاجتماعية أوجدت روابط بين التديّن وبين شعور الإنسان بالراحة والسعادة. ويستخلص تقرير السعادة العالمي الأول الصادر عام 2012، والذي يأخذ بعض الأرقام من إحصاءات أجراها معهد غالوب، أن القناعات الدينية والممارسة الدينية منتشرة أكثر في الدول حيث تكون الحياة أصعب، أي حيث يكون مستوى الدخل أدنى، ومعدل الأعمار أقصر، والتعليم أسوأ والأمن الشخصي مهدداً.

وبحسب التقرير أيضاً، يؤكد الملتزمون بالتعاليم الدينية أن الدين يمكن أن يساعد على تخطي الظروف الصعبة من خلال المساعدة على إيجاد أقرباء أو أصدقاء يمكن الاعتماد عليهم ومن خلال منح المتديّن شعوراً أنه محترم في المجتمع وإحساساً أن حياته لها غاية هامة ومعنى. ومن الأمور اللافتة أيضاً أن الأشخاص الذين يستطيعون أن يكونوا سعداء في الظروف الصعبة هم ميّالون إلى الإيمان بوجود إله رحيم.

ويلفت التقرير إلى أن ثلاثة أرباع الدراسات التي تناولت علاقة الدين بالسعادة خلصت إلى أن للدين تأثيراً إيجابياً على الشعور بأننا بحال أفضل. وتوضح دراسات أن التديّن والمشاركة في الصلوات الجماعية ليس له فقط دور إيجابي على الأشخاص أنفسهم، بل له تأثيرات تتعدّاهم لتطال الآخرين على المستوى الوطني.

ويشبّه التقرير دور الدين بأنه عازل بين التوتر والضغوطات وبين الفرد ويؤكد أنه يحدّ من تأثيرات الأحداث المرهقة على نفسيتنا. ويشير إلى أن تأثيره أكثر وضوحاً في حالات الخسائر الكبرى كموت الأحباء، وأضعف في الأوضاع ذات الخسائر الأقل أهمية مثل خسارة الوظيفة أو المشاكل الزوجية.

الدين “لا يعطي سعادة

لا توافق المحللة النفسية أنيسة الأمين مرعي على مصطلح السعادة وتعتبر أن “الدين لا يعطي سعادة بقدر ما يعطي أماناً. وعندما تشعر بالأمان سيكون ممكناً أن تحقق أشكالاً متعددة من السعادة”، مضيفة أن “الدين أيضاً يقدّم للإنسان أشكالاً من المتعة”.

وتؤكّد لموقع (إرفع صوتك) أن “العلم لا يستطيع الحلول مكان الدين. إذا تعطل جهاز إلكتروني سيسبب لك ذلك القلق. أما في الدين فلا شيء يتعطّل. الناس تحتاج إلى سند والعلم لا يؤمن لهم ذلك بعكس الدين الذي يعطي أجوبة سرمدية”.

وفسّرت الأمين الشعور بالأمان الذي يمنحه الدين بأنه “يأتي من أن قوة كبيرة تتكفلّ بك وتعطيك أجوبة على كل الأسئلة التي قد تثير القلق لديك”. مضيفةً أن “هنالك تأثير نابع من شعور المتديّنين بأنهم جزء من جماعة. وبدعم الله والناس المحيطين بهم في الوقت نفسه سيُغمرون بالأمان والسعادة”.

لكن التديّن يأخذ أحياناً أشكالاً تدميرية فلا يعود دوره منح الأمان للشخص، بل يتحوّل المتديّن إلى قوة تدميرية كما في حالة الجماعات المتطرّفة كما قد يصير الموت محبباً من أجل التدمير كما في حالة منفذي العمليات الانتحارية.

وعن هؤلاء، تقول الأمين إنهم “يجدون من ناحية أن الحضارة سبقتهم. ومن ناحية ثانية لم تهتم الأنظمة الحاكمة بتحقيق رغباتهم. تم تجاوزهم ونسيانهم. ثم جاء مَن كلّفهم بما اعتبروه مهمة تطهيرية للبشرية والإنسانية ترفعهم إلى مصاف الأنبياء الذين سيمحون الفجور من الكون

 

 

عن محمود منير

الحمد لله علي نعمائة اخوكم محمود منير من فلسطين تحديآ من غزة عشت حياة كباقي الشباب الفلسطيني ما بين ظلم الاحتلال وظلم ذوي القربي عانيت مثل باقي شعبي من ظلم عدم القدرة علي السفر رغم انها هوايتي المفضلة وذالك لأسباب سياسية للأسف تتعلق بقطاع غزه المحاصر امارس هوايتي عبر الانترنت من خلال السفر والابحار في عالم الانترنت وبناء المدونات الاكترونية قمت بفتح متجر إلكتروني بعد ان اغلقت متجري الحقيقي في مدينة غزه بسبب الانقسام المؤسف والاوضاع الساسية المتقلبة في بلدي وأسأل الله التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *