نصائح: عدسات لاصقة لإدخال الأدوية إلى جسم الإنسان

مازال البحث عن طرق جديدة لإيصال الدواء إلى داخل الجسم هاجسا أمام العلماء، ويدخل في هذا المجال ما قام به العلماء في جامعة بوسطن الأمريكية، حيث قاموا بصناعة عدسات لاصقة قادرة على أمتصاص وتحويل الأدوية، من العيون إلى داخل جوف الإنسان، صالحة للأستخدام لـ30 يوما متتالية، وذلك عوضا عن قطرات العيون التي ظهر أن 90 في المائة منها غير فعال، بحسب الأبحاث.

وقال دانيال كوهين، أحد معدي الدراسة التي نشرت في مجلة متخصصة بأمراض العيون والنظر :”إن الطريقة الأساسية التي تختلف فيها العدسات التي صنعناها عن غييرها، أنها قادرة على توفير كميات كبيرة من الأدوية التي يتم إدخالها إلى جسم الإنسان بمعدلات ثابتة لفترة طويلة من الوقت، هو الأمر الذي لم يتمكن أحد من القيام به سابقا”.

وأوضح كوهين أن العدسات التي تم صنعها في السابق للقيام بمثل هذه المهمة، لم تتمكن من إدخال الأدوية إلى داخل جسم المرضى بالسرعة أو بالمعدلات المطلوبة.

وأشار كوهين إلى أنه في النماذج السابقة، كانت تتم إذابة الأدوية في العدسات المصنوعة عادة من مواد “هلامية مائية”، والتي لم تتمكن من القيام بهذه المهمة بالسرعة الكافية.

وبالمقابل، ذكر كوهين أن النموذج الجديد، شبيه بالخبز المدخن، إذ يحتوي في منتصف العدسة على جيب صغير يحتوي على الأدوية المزمع إدخالها إلى جسم الإنسان، مؤكدا أن العدسة صممت بطريقة لا تؤثر على وضوح رؤية المستخدمين.

النموذج الأولي

وبين كوهين أنه قام مع زملائه، بإجراء أختبار على نموذجهم الأولى للعدسة، عبر أستخدام المضاد الحيوي Ciprofloxa-cin، الذي يستخدم عادة لعلاج الألتهابات الخمجية البكتيرية في العيون، حيث أطلقت العدسة 134 مايكرو غراما كل يوم من الدواء، في عيني أحد الحيوانات لمدة 30 يوما، وثبت أنها الكمية الملائمة لمنع أنتشار وتفاقم الورم.

يذكر أن عددا من الدراسات أظهرت أن 90 في المائة من قطرات العيون مزعجة للمستخدمين، وغير فعالة، في الوقت الذي قدر فيه عدد من الأطباء أن واحدا إلى سبعة في المائة من كميات الأدوية التي تحتويها القطرات تمتصها العيون وتنزل فعلا إلى داخل جسم الإنسان، بينما تهدر وتسقط أغلبية كميات الأدوية خارج الجسم، كأن تقع على الوجنات أو على الملابس.

يعكف العلماء حاليا على تطوير عدسات لاصقة يستخدمها مرضى السكري لقياس نسبة السكر في الدم حيث دخلت التجارب المراحل العملية لهذه الفكرة ومن تركيب مجسات للسكر في العدسات اللاصقة وتوضع من قبل المريض بأستمرار، يكون المريض ومن يهتم به قادرين على معرفة تركيز السكر حيث يتغير لون العدسة حسب تركيز السكر.

إلا أنه من غير المستحب أن يكون المريض أنثى لأن لون العدسات سيتغير حسب تركيز السكر في الدم، وهي في هذه الحالة من المتوقع ألا تلقى رواجا إلا من قبل المرضى الذكور.

عن ياسمين (كاتبة معتمدة في موقع نصائح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *