نصائح: سمات الزوجة الصالحة والزوج الصالح

تقبل الآخر

الحياة مع التقبل لها شأن آخر، التقبل معناه اتساع صدر الإنسان لاستيعاب الآخر مهما كانت عيوبه، ويجب على الزوج والزوجة غلق الباب أمام راغبي الفشل والحاقدين والحاسدين، قد تجلس المرأة مع جارتها فتقص عليها محاسن زوجها، وتخبرها بأسراره، لكن هذه الجارة غير طيبة فتجدد عليها مطالب معينة من باب الحقد والحسد لأنها لا تريد لها الاستقرار وهذه عناصر الخبل.

غلق الباب أمام الأغيار والأشرار

المرأة الحداقة حياتها صعبة عصيبة وهي عيناها واسعتان، والكلام ليس هنا عن العلاقة بين حجم العين في الاتساع وبين السلوك، فالمرأة الحنانة هي التي تحن إلى غير زوجها، ونفس الكلام ينطبق على الرجل، والمرأة المنانة هي التي تمن على زوجها بما فعلت، ونفس الكلام ينطبق على الرجل، فالمن على الناس يحبط العمل، كثير من الرجال لا يعرفون أن مجرد إنفاقه على بيته يعد مجاهدة وعملا صالحا لا يقل عن صيامه وصلاته، فبعض الناس لا يفهمون النواحي الشرعية ولذا يسيئون فهمها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن أفضل الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته”.

المرأة الأنانة هي المرأة كثيرة الضجر والشكوى بمناسبة وغير مناسبة، وهي غير حامدة ولا شاكرة، والرجل الأناني هو الذي لا يرى في بيته خيرا، ودائما يضجر ويشكو ولا يعجبه العجب. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: تطلع الإنسان إلى ما في يد غيره هو قلة إيمان؛ لأنه يطلب أمرا لن يستطيع الوصول إليه، وقد يكون في هذا الطلب نهاية لحياته.

المرأة الشداقة … والرجل الشداق

المرأة الشداقة هي المرأة المتشدقة بكلامها، المتفصحة بغير فصاحة، والمتشدقة هي كثيرة الكلام بغير داع، وتتكلم عن عيوب الآخرين، ولسانها طويل بذئ، ولا يبقى ولا يذر، أما المرأة الصالحة فهي لا تنطق إلا خيرا، ولا يأتي على لسانها إلا الألفاظ النبوية، الرجل الشداق هو صاحب اللسان الطويل البذئ الذي يبحث عن أخطاء دون أخطاء، ويتذكر لزوجته أخطاء منذ زمن بعيد، أما الإنسان السوي يتجاوز عن الأخطاء السابقة، وعفا الله عما سلف، فتجديد الأحزان والتفتيش عن المواجع وتقليبها يضفي على الحياة حزنا وسوادا وقسوة في المشاعر، والمرأة الشداقة والرجل الشداق كل منهما يهدم البيت من حيث لا يدري، خاصة إذا جرى التراشق بالألفاظ أمام الأولاد مما يورث عدم إشاعة السكينة بين الأولاد.

المرأة البراقة

المرأة البراقة هي المبالغة في الزينة لغير زوجها، وهذا منهي شرعا؛ لأنه يفتح بابا للشيطان، فالنساء المؤمنات يتزين لأزواجهن، بل إن المرأة تخشى أن ترتدي ثوبا جديدا لا يكون زوجها هو أول من يراه، إذا تقتضي أنوثة المرأة أن تتزين لزوجها، فهي سكن لزوجها، فلذلك سمح الشرع لها أن تستعمل الذهب والحرير كي تتزين لزوجها؛ لأنها سكن له، تؤنسه، وتنسيه متاعب اليوم، فلا يجوز أن تظهر المرأة زينتها لغير زوجها، فإن المرأة المسلمة مطالبة بالتستر وعدم إظهار الزينة لغير الزوج والمحارم، قال الله تعالى: “ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون”.

التغلب على الصفات السلبية والإسراف

إن المبالغة في الزينة عند الرجل معناها التكاليف المادية والإسراف والمبالغة وشراء الملابس بكثرة على حساب المصاريف المنزلية في حب الذات لها آثار سلبية منها إشعار الزوجة والأولاد أنهم من سقط المتاع، وليس لهم أهمية في حياة الرجل.

لماذا نتحاور ولماذا لا نتحاور؟

نحن نتحاور؛ لأنه ليس هناك حياة إلا بالكلام والأخذ والرد والتفاهم، فالرجل الصامت الذي لا يجب أن يكلم أحدا ولا أن يكلمه أحد هذا إنسان فاشل، والإنسان اجتماعي بطبعه ويجب أن يتكلم ويطلب ويعبر، ويبحث عمن يعطيه سمعه وبصره، ولذلك فإن الحوار هو أساس الخروج من كل المآزق، وهو سبيل لحل كل المشكلات، فلن تجد بيتا مسلما مستقرا إلا ويكون التحاور من طبيعة أفراده.

من سمات الإنسان الناجح عندما تجلس أمامه تشعر أنك ملكت قلبه، كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يستمع إلى أحد الناس يتكلم، فإنه يعطي له قلبه وسمعه وبصره مما يشعر الطرف الآخر بالاهتمام، نحن نتحاور لأن طبيعة الحياة تستوجب استيعاب كل منا الآخر

عن Writer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *