الرئيسية / نصائح تخسيس الوزن / نصائح: المشروبات الغازية الدايت وعلاقتها بزيادة الوزن

نصائح: المشروبات الغازية الدايت وعلاقتها بزيادة الوزن

لا شيء في عالم التغذية يخدع أكثر من كلمة “دايت”، فهل هي تعني “بدون سكر”، أم “بدون ملح”، أم “بدون دهون”، أم أنها تحمل كميات أقل من هذه المركبات؟ وهل هذه المنتجات الغذائية هي بالضرورة صحيّة؟ وهل من الممكن أن تحمل المنتجات من نوع “دايت” ضررا لصحة الإنسان؟

في الحقيقة أن كلمة “دايت” تدل على وجود تغيير ما في المنتوج لكنها لا تضمن أنه صحّي. مثلا قد تعني كلمة “دايت” أن المنتوج “بدون سكر” لكنه قد يكون غني بالدهون المهدرجة، أو أنها قد تعني “مخفّض بالدهون” في منتوج غني بالملح والسكر. وفي كثير من الأحيان، بسبب غياب الرقابة التي تفرض معايير معيّنة على كلمة “دايت” توضع هذه الكلمة على منتجات غير صحية، وبالتالي فهي قد تعني أي شيء.

أما بالنسبة للمشروبات الغازية، فإن كلمة “دايت” تعني استبدال السكر بمحليات اصطناعية، وبهذا تكون المشروبات الغازية خالية من السكر والسعرات الحرارية. فمثلا إن عبوة صغيرة من الكولا (330 مللتر) تحتوي على 139 سعر حراري و 35 غراما من السكر، وهي كمية تعادل بالتقريب 9 ملاعق صغيرة من السكر، أما الكولا “زيرو”، فهي خالية من السعرات الحرارية والسكر.

المخاطر الصحية للمشروبات الغازية “الدايت”

وقد دخلت المشروبات الغازية “دايت” الأسواق كبديل صحي للمشروبات الغازية المحلاة التي كشفت الدراسات أن استهلاكها بانتظام بمعدّل علبة إلى علبتين في اليوم على الأقل يرفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 بنسبة 26٪ وخطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 20% والنقرس بنسبة 75% مقارنة مع الذين نادرا ما يستهلكون هذه المشروبات. فهل هي فعلا الاختيار الصحّي للأشخاص الذين يعملون “دايت”؟ أم أنها مناسبة للأشخاص الذين عندهم سكري؟ وهل تحميك المشروبات الغازية “دايت” من الأخطار الصحيّة للمشروبات الغازية المحلاة؟

ومع أن المشروبات الغازية “دايت” تم ترويجها منذ بداية الثمانينات كبدائل “صحية” للمشروبات الغازية المحلاة، وتهافت عليها منذ ذلك الحين متبعي الحمية والأشخاص الذين عندهم سكري، إلا أن الأبحاث الحديثة كشفت أنها على الرغم من خلوها من السكر والسعرات الحرارية، إلا أنها تسبب الكرش وكذلك ارتفاع في معدلات السكر في الدم بدرجة أعلى من المشروبات الغازية المحلاة! فكيف يا ترى تسوّق كمشروبات مناسبة في حالات السمنة والسكري بينما تكون أضرارها في زيادة الوزن وارتفاع السكري أعلى من أضرار المشروبات المحلاة؟!

ولو قمنا بمقارنة تأثير المشروبات الغازية المحلاة على الوزن مع المشروبات الغازية “دايت”، نتوقع أن من يشرب المشروبات الغازية المحلاة سيكسب مع الوقت وزنا أعلى ممن يستهلك نفس الكمية من المشروبات الغازية المحلاة. الا أن نتائج الأبحاث تثبت عكس ذلك تماما.

فمثلا دراسة حديثة في تكساس اشتملت عل أكثر من 700 مسن واستمرت ما يقارب 10 سنوات وجدت أن المسنين الذين يشربون يوميا كوبين أو أكثر من المشروبات الغازية “دايت” ازداد محيط خصرهم بمعدّل 7.6 سم خلال بينما المسنين الذين لا يشربونها ازداد محيط خصرهم 2 سم فقط خلال هذه المدة. أما المسنين الذين يشربون هذه المشروبات بين الحين والآخر، فقد ازداد محيط خصرهم بمعدّل 4.5 سم. ويشار أن السمنة في منطقة البطن تزيد من خطر الإصابة بعدة أمراض من أهمها:

السكري من نوع 2
الكبد الدهني
أمراض القلب والشرايين
ضغط دم عالي
ارتفاع الدهنيات في الدم

المشروبات الغازية الدايت تزيد الوزن

دراسات أخرى سابقة كشفت أن الأشخاص الذين يشربون المشروبات الغازية “دايت” يتعرضون لدرجة أعلى من السمنة وبيّنت أيضا أنهم يستهلكون سعرات حرارية أعلى مقارنة مع أولئك الذين يشربون مشروبات غازية محلاة. والسبب في ذلك يعود إلى أن السكر الاصطناعي يخدع الدماغ بحلاوة طعمه، فعندما يتذوقه اللسان، لا يميّز الدماغ أنه خالي من السعرات الحرارية، فيرسل إشارة إلى الجهاز الهضمي ليستعد لهضم السعرات الحرارية القادمة، وعندما لا يحصل عليها الانسان عن طريق المحلي الاصطناعي، يظل الجسم في حالة انتظار، فيصاب الانسان بالجوع وتزداد الشهية، مما يسبب استهلاك سعرات حرارية أعلى خلال اليوم، خاصة من الحلويات.

المشروبات الغازية الدايت تسبب الإصابة بداء السكري النوع الثاني

ومن جانب آخر، ترفع المحليات الاصطناعية من خطر الإصابة بالسكري من نوع 2 بدرجة أعلى من المشروبات الغازية المحلاة، كما أنها ترفع من مستوى السكر في الدم على الرغم من خلوها من السكر. وقد استطاعت الأبحاث تفسير هذه الظاهرة حيث كشفت أن المحليات الاصطناعية تغيّر بشكل ملحوظ من تركيب وتركيز ووظائف بكتيريا الأمعاء، بحيث تجعل الشخص معرّضا للإصابة بالسكري ولارتفاع السكر في الدم.

عن ياسمين مجلوب

شاهد أيضاً

نصائح: تعرف على رجيم الأسبوع أسرع نظام لانقاص الوزن

بالرغم من أن هذا الرجيم المعروف باسم رجيم الأسبوع قاس إلا أنه رجيم صحي ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *