نصائح: العوامل التي تتدخل في نمو البدانة وزيادة الوزن في الأطفال

ترتبط البدانة وزيادة الوزن باختلال ميزان الطاقة، بمعنى أن ما يصرفه الجسم من طاقة هو أدنى من تلك التي يحصل عليها عن طريق الغذاء، فتميل دفة الميزان لصالح التخزين. ثم أن الأنماط الجديدة من الأطعمة “أطعمة ذات سعرات حرارية غنية بالدهون ومحلاة بالسكر، فقيرة بالخضار والثمار ..” والميل إلى الحضرية “التلفزيون، حياة المدينة” من العوامل الأساسية التي تتسبب في ازدياد نسبة الوزن الزائد والبدانة لدى الجمهور العام.

وفي التسعينيات، كان هناك اعتراف عام بوجود عوامل متعددة تسهم في حدوث البدانة:

فالوراثة، والثقافة، والسلوك الشخصي وعوامل أخرى، كلها مؤثرة، وربما تعمل بتفاعلات مختلفة لدى الأفراد. هذه العوامل ترتبط بين العوامل النفس – عاطفية “عوامل نفس – دينامية كالقلق، القصور العاطفي، عوامل نفس – جسمية كالألكسيتيميا أو الخلط بين الانفعالات والإحساس بالجوع، إحساس بالخارج كالتذوق والضغط البيئي المعزز لاستهلاك الغذاء، تقييد معرفي وينطلق من ملاحظة أن عمليات الحمية الغذائية تؤدي أحيانا لإحداث تأثيرات سلبية أو حساسية مفرطة تجاه المثيرات الخارجية مع إفراط بالأكل أو غذاء قهري تعويضي”. وهناك العوامل البيئية “يتقاسمها الطفل مع عائلته، وقد تكون متنوعة: مستوى – اجتماعي – اقتصادي منخفض عند الأهل لا يسمح بتأمين غذاء متنوع. طفل لوحده في البيت بعد العودة من المدرسة، وفاة قريب، انفصال الأهل، استخدم الطعام كاستجابة أو كتعزية، ولادة طفل جديد، سوء معاملة، عنف، ..” والعوامل الاجتماعية “تتضمن التمييز، الرفض من قبل الأقران، الضغوط الاجتماعية المعززة للاستهلاك الغذائي ..) بالإضافة إلى عوامل جينية “تكوينية” وأخرى ما بعد التكوين “أي البيئة التي يتغذى منها الرضيع وتلعب دور المبرمج” كل هذه العوامل تتفاعل بعضها مع بعض.

ويشار أيضا، إلى أن الألم النفسي أو النفس – مرضي قد يشكل سببا، نتيجة أو مجرد ارتباط مع السمنة، وقد يسبق ظهورها أو قد يسهم في نشوئها، وقد يكون ثانويا: هذا الألم النفسي الثانوي يرتبط، عموما بضعف صورة الذات ويبخس صورة الجسد. وقد يرتبط بمشاعر خجل أو مشاعر ذنب في بعض الأحيان. وقد يكون هذا الألم النفسي ذا أصل فيزيقي “خشبة ارتداء ثياب السباحة مثلا”، هناك أيضا، السخرية التي يتعرض لها الطفل مثلا بسبب بدانته من قبل الرفاق ورفضهم له .. إلخ.

يسهم كل ذلك في زيارة الألم النفسي، وقد يفسد حياة المراهق فيما بعد، وهكذا، قد تستتب عند الطفل دائرة حقيقية مغلقة: تؤدي الوصمة والألم النفسي عند الطفل إلى عزلة اجتماعية مع تجنب للرفاق، الأمر الذي يؤدي بدوره، إلى قضم تعويضي يسهم في استتاب البدانة.

ينبغي تمييز البدانة عن الإفراط في تناول الطعام، وعن ازدياد سرعة الاستهلاك الغذائي مع عمليات المضغ الأقل طولا والأقل عددا، وعن الاستهلاك المتكرر لكميات صغيرة من الغذاء خارج إطار الوجبات، وأخيرا عن سلوكيات التقييد الغذائي التي تشمل عمليات الحمية الغذائية، وبشكل استثنائي استراتيجيات ضبط الوزن خلال مراحل الشره العصبي “التقيؤ، استخدام الملينات أو مدرات البول” التي يجب أن تقود إلى تشخيص الشره العصبي “وهو استثنائي عند المصاب بالبدانة”.

عن ياسمين (كاتبة معتمدة في موقع نصائح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *