مشكلات النطق عند الأطفال…. ما العلاج؟

لأسباب عدة يوجد لدى بعض الأطفال مشكلات في النطق.

فقد يتأخرون في النطق والكلام، أو يتلجلجون، أو يعجزون، أو يتلعثمون …. إلخ.

وغالبا ما يصاحب هذه المشكلات والاضطرابات – ضمن دائرة خبيثة من السبب والنتيجة – قلق وارتباك وشعور بالنقص والخجل، وعدم القدرة على التوافق وميل إلى الانطواء والعزلة، فما العلاج؟

لصحة اكتساب الأطفال للغة، وتطورها الطبيعي السليم، والنطق الجيد بها ثمة عوامل وظروف تساعد على ذلك منها: اكتمال نمو الطفل، وسلامته البدنية، وسلامة الحواس “وبخاصة السمع والبصر” وسلامة تركيب الأنف \ الفم \ الأسنان \ الحلق \ الحنجرة \ الأحبال الصوتية …. إلخ، وسلامة القدرات العقلية، التي تمكن الطفل من فهم وتخزين واسترجاع ما يسمع \ (لاحقا يقرأ) من كلمات وجمل، مما ينعكس أيضا بالإيجاب على نمو وتطور قدراته العقلية إذ العلاقة مزدوجة الاتجاهين.

كذلك وجود البيئة، المحيطة المستقرة والمحفزة والداعمة …. وجدانيا، وإدراكيا، وسلوكيا لاكتساب اللغة، وعدم تشتيت جهد الطفل عن ذلك “كوجود أكثر من لغة داخل البيت …. عربية وأجنبية، مما يتسبب في تأخر النطق”.

إن إي خلل “عضوي أو وظيفي” في تلكم العوامل والظروف السابقة ينجم عنه مشكلات في النطق.

كذلك فإن صوابية طريقة ونمط الكلام الذي يتعرض له الطفل أثناء سنواته المبكرة مهم جدا، لتفادي “اضطراب النطق الوظيفي”، الذي لا يعود إلى سبب عضوي، بل إلى خطأ في تلقين اللغة.

فلو أن كلام الوالدين والإخوة والرفاق يتضمن أخطاء في النطق، فمن المتوقع أن تنمو لدى الطفل أنماط الاستشارة المناسبة، والدافعية الكافية فإن تطوير وتحسن وتراكم طريقته السليمة ومهارته في النطق تتأثر سلبا.

ما العلاج؟

تتفاوت الأساليب العلاجية لاضطرابات النطق حسب عمر الطفل.

توفير الرعاية الصحية له بأستمرار، وعرضه على أصحاب الاختصاص في وقت مبكر إذا لوحظ لديه أعراض مشكلات النطق.

وينبغي التأكد من خلو الطفل من المسببات المرضية العضوية لمشكلات النطق، ومعالجتها إن وجدت “مشكلات الجهاز العصبي، وأجهزة السمع والكلام العليلة مثل “الزائدة اللحمية في الأنف، انشقاق الشفة، عيوب الأسنان واللسان …. إلخ”.

العلاج النفسي: إبعاد الطفل عن الضغوط النفسية والانفعالات الحادة والتدليل الزائد وإظهار الاهتمام والقلق المبالغ فيه نحوه. مع تقدير حالته وعدم السخرية منه أو إحراجه أو مقارنته بالأسوياء، مع تنمية ثقته بنفسه ووضع حد لما يشعر به من خوف أو خجل وتعزيز النجاحات التي يحققها.

تفهم الوالدين والمعلمين لأسباب الصعوبات التي يعاني منها الطفل والسعي لتخليصه منها.

وتغيير البيئة المدرسية إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

تنظيم برامج تأهيل مستمر ومتطور للمعلمين للإلمام بما هو حديث في عمليات ملاحظة القدرات التعبيرية، والاكتشاف المبكر لاضطرابات الكلام، وسبل التعامل معها وتقويمها.

وذلك ضمن منظومة تعليمية متكاملة من قبل المؤسسات المعنية.

تدريبات رياضية لتقوية الفكين وأجهزة التنفس بإشراف اختصاصيين.

مع تنظيم التنفس، وتخفيف سرعة التكلم، والتحدث بهدوء.

مخاطبة الطفل بألفاظ سهلة ومفهومة حول أشياء يعرفها، وتدريبه على الكلام السليم تدريجيا ابتداء بالسهل ثم الصعب.

وإعطاؤه الفرصة كاملة للتعبير عن نفسه، وتشجيعه، وعدم توجيه أي لوم إليه.

وتنمية قاموسه اللغوي باستمرار.

ومتابعة تلك التدريبات من خلال التسجيل الصوتي.

التعامل مع التأخر اللغوي عند الطفل من خلال: الابتعاد عن مقارنة الطفل بغيره من زملائه وأقرانه ممن تمكنوا من النطق لغويا بشكل جيد والتحدث مع الطفل بلغة واحدة.

ويجب تحقيق اكبر قدر ممكن من التعاون والتنسيق بين دور المنزل والمدرسة والاختصاصي المعالج حتى تتكامل الجهود لعلاج مشكلات النطق وفق الاحتياجات المطلوبة لكل منها.

عن ياسمين (كاتبة معتمدة في موقع نصائح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *